عباس العزاوي المحامي
121
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
الأربعاء النصف من جمادى الآخرة سنة 844 ه . وهو قاضي القضاة محب الدين أبو الفضائل ( أبو يوسف ) أحمد بن نصر اللّه بن أحمد بن محمد بن عمر البغدادي ، ثم المصري الحنبلي شيخ الإسلام ، وعلم الأعلام ، المعروف ب ( المحب ابن نصر اللّه ) ، شيخ المذهب ، ومفتي الديار المصرية . . . ولد ببغداد يوم السبت في 17 رجب سنة 765 ه ونشأ بها ، وقرأ على والده الفقه والأصول والعربية والحديث وغير ذلك ، ورحل من بغداد إلى البلاد الشامية سنة 788 ه ، وكان قد سمع ببلده على العلامة زين الدين أبي بكر بن قاسم البخاري ونور الدين علي بن أحمد المقري ، وشمس الدين الكرماني وقرأ على المجد صاحب القاموس ، وعلى جماعة في الشام وغيرها ، وولي إعادة المستنصرية ببغداد ، وأذن له بالإفتاء والتدريس ببغداد ، وتردد إلى بغداد بعد قدومه إلى القاهرة ، ثم استوطن القاهرة كان قد أخذ من مشايخها ومنهم زين الدين العراقي ، وسراج الدين البلقيني ، وابن الملقن وآخرين . . . وأقام بها ، فصار فقيه الحنابلة ، وعالمهم ، ثم ولي قضاء القضاة الحنابلة في 27 صفر سنة 828 ه ، وكانت كتابته على الفتوى لا نظير لها ، يجيب عما يقصده المستفتي ، فهو فقيه ، محدث ، نحوي ، لغوي ، انتهت إليه رياسة الحنابلة بلا مدافع في زمانه ، وذلك بعد موت علاء الدين بن مغلي . . . وقد أطنب صاحب الضوء اللامع في ترجمته وقال : « المترجم سبط السراج أبي حفص عمر بن علي بن موسى بن خليل البغدادي البزاز إمام جامع الخليفة والمعيد بالمستنصرية ، وأحد المصنفين في الحديث والفقه والرقائق « 1 » . . . وفصل الكلام على أسرته . نشأ ببغداد على الخير ، والاشتغال بالعلوم على اختلاف فنونها ، وكانت له ثروة وكلمة ، وكان والده شيخ المستنصرية ، اشتغل عليه . . .
--> ( 1 ) تاريخ العراق ج 2 وهنا ترجمة موسعة أكثر .